السيد اليزدي
631
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
( مسألة 12 ) : إذا اجتمعت عدّة وطء الشبهة مع التزويج أو لا معه وعدّة الطلاق أو الوفاة أو نحوهما ، فهل تتداخل العدّتان أو يجب التعدّد ؟ قولان ، المشهور على الثاني « 1 » وهو الأحوط ، وإن كان الأوّل لا يخلو عن قوّة ؛ حملًا للأخبار الدالّة على التعدّد على التقيّة ؛ بشهادة خبر زرارة وخبر يونس ، وعلى التعدّد يقدّم ما تقدّم سببه ، إلّاإذا كان إحدى العدّتين بوضع الحمل فتقدّم وإن كان سببها متأخّراً ؛ لعدم إمكان التأخير حينئذٍ ، ولو كان المتقدّمة عدّة وطء الشبهة والمتأخّرة عدّة الطلاق الرجعي فهل يجوز الرجوع قبل مجيء زمان عدّته ؟ وهل ترث الزوج إذا مات قبله في زمان عدّة وطء الشبهة ؟ وجهان ، بل قولان ، لا يخلو الأوّل منهما من قوّة ، ولو كانت المتأخّرة عدّة الطلاق البائن فهل يجوز تزويج المطلّق لها في زمان عدّة الوطء قبل مجيء زمان عدّة الطلاق ؟ وجهان ، لا يبعد الجواز « 2 » بناءً على أنّ الممنوع في عدّة وطء الشبهة وطء الزوج لها لا سائر الاستمتاعات بها كما هو الأظهر ، ولو قلنا بعدم جواز التزويج حينئذٍ للمطلّق فيحتمل كونه موجباً للحرمة الأبدية أيضاً ؛ لصدق التزويج في عدّة الغير ، لكنّه بعيد ؛ لانصراف أخبار التحريم المؤبّد عن هذه الصورة . هذا ، ولو كانت العدّتان لشخص واحد كما إذا طلّق زوجته بائناً ثمّ وطئها شبهة في أثناء العدّة فلا ينبغي الإشكال « 3 » في التداخل ، وإن كان مقتضى إطلاق بعض العلماء التعدّد في هذه الصورة أيضاً . ( مسألة 13 ) : لا إشكال في ثبوت مهر المثل في الوطء بالشبهة المجرّدة عن
--> ( 1 ) - وهو الأحوط لو لم يكن أقوى ، فلا يترك . ( 2 ) - بل لا يبعد عدم الجواز ، ولا يبعد كونه موجباً للحرمة الأبدية . ( 3 ) - الأحوط التعدّد في هذه الصورة أيضاً .